ابن الوردي

618

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ « 1 » ، وجزمه دونها ، كقوله : 460 - لعلّ التفاتا منك نحوي مقدّر * يمل بك من بعد القساوة للرّحم « 2 » وقلّ من ذكره . وإن عطف مضارع على اسم غير شبيه بالفعل نصب بأن ثابتة أو منحذفة ، سواء كان العاطف واوا كقوله : 461 - للبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف « 3 »

--> ( 1 ) سورة غافر الآيتان : 36 ، 37 . قرأ حفص بنصب ( أطلع ) وفيها الاستشهاد . وقرأ الباقون برفع ( أطلع ) عطفا على ( أبلغ ) . حجة القراءات 631 والإتحاف 2 / 437 . ( 2 ) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله وروي : لعلّ التفاتا منك نحوي ميسّر * يكن منك بعد العسر قصد إلى يسر وفي الهمع والدرر جاء الشطر الثاني هكذا : يمل بك من بعد القساوة لليسر الشاهد في : ( يمل ) بجزم الفعل ؛ لوقوعه في جواب الرجاء ، ولم يقترن بالفاء على مذهب الفراء . وكذا ( يكن ) على الرواية الأخرى . شفاء العليل 932 والمغني 155 والهمع 2 / 14 والدرر 2 / 10 . ( 3 ) البيت من الوافر قالته ميسونة بنت بجدل الكلبية ، زوج معاوية رضي اللّه عنه ، وأم يزيد ، من أبيات تصف فيها ضيقها بحياة الحضر ، ورغبتها في البادية حيث كانت . الشاهد في : ( وتقرّ ) فقد نصب الفعل بأن مضمرة جوازا بعد واو المعية ، والمصدر المؤل معطوف على الاسم السابق ( لبس ) غير الشبيه بالفعل ؛ حيث لا يجوز عطف الفعل على الاسم . سيبويه والأعلم 1 / 426 والمقتضب 2 / 27 والأصول 2 / 155 والجمل 187 وشرح الكافية الشافية 1557 وشرح العمدة 344 وأمالي ابن الشجري -